مركز الأبحاث العقائدية

40

موسوعة من حياة المستبصرين

المؤمنين " يتصرف بهم تصرُّف السيد بعبيده ، أما في السنة الثالثة فقد هدم الكعبة وأحرقها . وهذه أمور قد أجمعت الأمة على صحة وقوعها وتوثيقها ! ! ! موقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) : في المقابل يوضح الكاتب موقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) من خلافة يزيد وأساس هذا الموقف ، فيقول : " منذ اللحظة التي تأكد فيها الإمام الحسين من هلاك معاوية ومن استخلافه رسمياً لابنه يزيد من بعده قرّر الإمام وصمم تصميماً نهائياً على عدم مبايعة يزيد ابن معاوية مهما كانت النتائج . أساس الموقف : عهد رسول الله للإمام الحسين بالإمامة والقيادة الشرعية للأمة ، كما عهد بها من قبل لأبيه علي ولأخيه الحسن ، فهو موقن أنه : 1 - إمام زمانه بعهد من الله ورسوله ، وباستخلاف معاوية لابنه وتجاهله للإمام الحسين يكون معاوية قد غصب حق الإمام الشرعي بقيادة الأمة ، تماماً كما فعل هو والذين من قبله بأبيه وأخيه ، وهذا من جهة ، ومن جهة ثانية فإن الأمة هي أمة محمد رسول الله ، فمحمد هو الذي كوّن الأمة وأسّس دولتها والإمام الحسين كأبيه وأخيه أولى المسلمين بمحمد رسول الله ، ومن جهة ثالثة فإن آل محمد وذوي قرباه هم الّذين احتضنوا النبي ودينه ، وضحوا بأرواحهم لتكون الأمة وتكون الدولة ، بالوقت الذي حاربه فيه الأمويون وناصبوه العداء . فهل من العدل أن يتقدم أعداء الله ورسوله على أولياء الله ورسوله ، المؤهلين لقيادة الأمة قيادة شرعية ! ! ! 2 - لما تمكن معاوية من هزيمة الأمة ، والاستيلاء على أمرها بالقوة والقهر والتغلب ، قطع على نفسه عهد الله أن يجعل الأمر من بعده شورى بين المسلمين